المزي

514

تهذيب الكمال

قال الحميدي ( 1 ) : جالست ابن عيينة تسع عشرة سنة أو نحوها . وقال عبد الله بن جعفر بن درستويه ( 2 ) ، عن يعقوب بن سفيان ( 3 ) : حدثنا الحميدي ، وما لقيت أنصح للاسلام وأهله منه . وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم ( 4 ) ، عن محمد بن عبد الرحمان الهروي : قدمت مكة سنة ثمان وتسعين ومئة : ومات ابن عيينة في أول السنة ، قبل قدومنا بسبعة أشهر ، فسألت عن أصحاب ابن عيينة ، فذكر لي الحميدي ، فكتبت حديث ابن عيينة عنه . وقال يعقوب بن سفيان ( 5 ) ، عن الحميدي : كنت بمصر ، وكان لسعيد بن منصور حلقة في مسجد مصر ، ويجتمع إليه أهل خراسان ، وأهل العراق ، فجلست إليهم ، فذكروا شيخنا لسفيان ، فقالوا : كم يكون حديثه ؟ فقلت : كذا وكذا ، فسبح ( 6 ) سعيد بن منصور وأنكر ذلك ، وأنكر ابن ديسم ، وكان إنكار ابن ديسم أشد علي ، فأقبلت على سعيد ، فقلت : كم تحفظ عن سفيان ، عنه ؟ فذكر نحو النصف مما قلت ، أقبلت على ابن ديسم ، فقلت : كم تحفظ عن سفيان عنه ؟ فذكر زيادة على ما قال سعيد نحو الثلثين مما قلت أنا ، فقلت لسعيد : تحفظ ما كتبت عن سفيان ، عنه ؟ فقال : نعم . قلت : فعد . قال : ثم قلت لابن ديسم :

--> ( 1 ) تاريخ البخاري الكبير : 5 / الترجمة 276 . ( 2 ) جاء في حواشي النسخ من تعقبات المصنف على الكمال قوله : كان فيه : وقال جعفر بن عبد الله بن جعفر : حدثنا الحميدي . وهو وهم . ( 3 ) المعرفة والتاريخ : 3 / 184 . ( 4 ) الجرح والتعديل : 5 / الترجمة 264 . ( 5 ) المعرفة والتاريخ : 2 / 179 . ( 6 ) في المعرفة " فشنج " مصحف .